يازول خليك ديمقراطي». نطقها صاحب ذلك المتجر المجاور للصحيفة وهو يناقش احد الزبائن حول بضاعة معينة، ولعل عبارته تلك دفعت بالزبون المغتاظ جدا منه الى الرد عليه بسخرية تتماثل مع الموقف تماما وهو يقول: (اخليني شنو؟ والله البركة في الانتخابات الخلتك تعرف معنى الديمقراطية).
ولعل القصة بقدر ما تحمل من طرافة فهي ايضاً مدعاة للتفكر والنظر في كلمات الشعب السوداني وحواراته, التي صارت تحمل قدرا كبيرا من المفردات الانتخابية والسياسية, بعد ماراثوان انتخابي طويل, يكفي قطعا ليصبغ بعض الالوان السياسية على المواطن السوداني.
كلمة (الاكتساح) ايضا وظفت بطريقة تجعلها تتماشى وطبيعة الممارسة، فدخلت لعالم المستديرة من اوسع الابواب ومدرب لفريق الناشئين يطالب لاعبيه الصغار بالفوز على الخصم بعدد وافر من الاهداف، حتى اذا سأله اصغرهم عن عدد الاهداف التي تؤهلهم, رد عليه المدرب في شئ من القسوة:(اهداف شنو؟ انا ماداير اهداف انا داير اكتساح). وربما اقتبس ذلك المدرب تلك الكلمة من خلال عمله في حملة احد الاحزاب السياسية, حاله كحال الكثير من المواطنين الذين جندوا انفسهم طيلة فترة الانتخابات لمصلحة احزابهم, مما جعلهم يلتقطون بعض المفردات الانتخابية ويزجون بها في الحياة اليومية.
اما كلمتي (الانسحاب) و(المقاطعة) فكانتا ابرز الكلمات والمفردات الانتخابية المتداولة بين افراد الشعب بمختلف توجهاتهم وميولهم، خصوصاً عندما يبرر احدهم رفضه لأي من الاقتراحات المطروحة.
عبارة (ياخلف الله ماعذبتنا) ايضاً دخلت للمجتمع السوداني بصورة مثيرة للجدل وصارت قاسماً مشتركاً غطى على كل الاسماء.
تم إضافته يوم الخميس 22/04/2010 م - الموافق 8-5-1431 هـ الساعة 11:21 صباحاً